الثلاثاء، 7 مارس 2017

باسل

باسل

07 آذار / مارس 2017
باسل الاعرج 2235
باسل الاعرج 
نعت فلسطين باسل الاعرج، وهو الذي لم ينعى إيمانه فيها قط، ولم يكفر بشعبها طرفة عين، ولم يكن في استشهاده يقارب غير ما أراد، لم يأخذ العدو باسل بقصف عشوائي او بأحد مجازره اليومية بحق شعبنا، بل استهدفه وهو يعلمه، وباسل يعلم هذا العدو وجيشه وينتظره ويتوثب للقاء، ولم تكن معركته الأخيرة فجيعة إنسانية بل ممارسة للوجود بكل معانيه أو كما قال "الثائر قاطع طريق بمشروع سياسي".
لم يكن الباسل قاطع طريق بل كان جسراً للقضية، إلتف حوله في حياته كل المؤمنين بالانتفاضة التي بشّر بها، وراهن عليها، وبالصراع مع العدو الذي رآه حتمية لا فكاك منها، وفي إستشهاده إلتحق الجميع بلحظة الاستشهاد، بمن في ذلك خصوم تلك الانتفاضة، ليعيد أهله وذويه لنا الدرس، حين ردوا بعض هؤلاء على أعقابهم، فهؤلاء معادين للمقاومة والانتفاضة، وأعداء لكل ما مثله باسل وشهداء شعبنا في حياتهم ومماتهم.
 إحالة الشهادة لفاجعة هو جريمة ترتكب أولاً بحق الشهيد وثانيا بحق القضية، ومقاربة فعل باسل لا يجب ان تكون إلا في سياق الإلتصاق بقضيته، قضية فلسطين، وقضية تحريرها، حتى آخر ذرة تراب فيها، وحتى آخر ذرة تراب عربي يحتله الكيان الصهيوني، فبتحية العروبة ودعنا البطل في وصيته، ليذكّرنا بالقضية الواحدة وبمواجهته لكل مشاريع تحويل هذه الأمة لطوائف، لكل محاولات نزع اللحم عن العظم، وبأولوية الصراع مع العدو الصهيوني.
وحين أطلق الشهيد صليات كلا الرشاشين، مشتبكاّ مع جنود الاحتلال كان يفتح اشتباك يأمل أن يدوم، ويدعونا للإلتحاق بفرصة الاشتباك مع هذا العدو، ويطلق ناره لا على جنود العدو فحسب، بل على كل تلك المنظومة التي توزع القهر والظلم والقتل في هذا العالم، فلم يرى الرجل يوما تناقضا بين هويته الوطنية وعروبته وأمميته.
لن نتقول على الشهيد شيء، ولا ندّعي القدرة على اختزال معاني الشهادة وما تركه الشهيد في بضعة سطور، ولكن من يستطيع أن ينكر أن استشهاده كان طلقة في وجه التنسيق الأمني، وفي وجه من اعتقله وعذبه حماية لأمن الاحتلال، وفي وجه من سيحاكمه الاسبوع القادم أمام محكمة رام الله بتهمة حيازة سلاح الشرف الذي قاتل به العدو الصهيوني حين أخفى من عذبوا باسل أسلحتهم ووجوهم على بعد بضعة أمتار من مكان استشهاده، ومعركته.
سيبقى باسل، فهو الذي عاش وسيعيش إنتفاضة وثورة، طيلة سنى حياته، وسيبقى المشروع السياسي الذي حمله، مشروع تحرير فلسطين عبر مواجهة عدوها حتى آخر رمق، ومشروع وفاء فلسطين لعروبتها، واخوتها مع المعذبين وضحايا نظام القهر العالمي الغربي، سيبقى باسل وستبقى اسئلته التي تركها لنا عنوان ودعوة للاشتباك مع هذا العدو حتى آخر رمق.
وستبقى البيئة التي أخرجت باسل تخرج أمثاله، في الولجة عروس فلسطين المزدانة بشهيدها، والتي قرر فيها أهلها وذويه خوض معركة جثامين الشهداء المحتجزة لدى العدو، إتصالا بمعركتهم الدائمة مع الاستيطان، والتي تمثل أحد العناوين التي تركها باسل للاشتباك مع العدو فيها، وقرر الأوفياء له من طلبة جامعة بيرزيت جعل استشهاده عنوان آخر للاشتباك مع العدو على خطوط التماس اليوم، وقرر أبناء مخيم نهر البارد جعلها عنوان لتشبثهم بعودتهم، وقرر أبناء حيفا ورام الله وغزة جعلها عناوين لاشتباكهم المستمر مع الاحتلال.
معركتنا اليوم ليس استعادة جثمان الشهيد فحسب، وليس استعادة ارض فلسطين، بل استعادة ذاتنا وهويتنا المسلوبة، والنهوض لنموت وقوفاً كالأحرار إذا لم نجد نصرنا الموعود، معركة تبدأ بالالتحام بكل ما قاتل لأجله الشهداء والاستمرار في قتالنا لهذا العدو، فهيهات منا الذلة، وهيهات منا الخنوع، وهيهات منا الاستسلام، لعدو نعرف إنه ليس إلاّ دعيٌ كاذب ولص مارق ومحض قاتل أثيم، غرته قوته وآلة حربه سيلقى بها أو دونها عما قريب مصرعه، ونهاية مشروعه الخبيث، فبقول الباسل " لا تبقى في الوادي الا حجارته".

لا تتأخر يا باسل..!

لا تتأخر يا باسل..!

06 آذار / مارس 2017
خالد جمعة - من (فيسبوك)
 نعرفُ ذلك يا أخي، فالخبر يتمدد على أرصفة الشوارع وفي قيعان أكواب الشاي، وحتى في نقيق الضفادع التي استيقظت هذا الصباح قلقةً وتعاني من غباش في الرؤيا، وهل هناك فرق بين الشهداء؟
 نعم، بعض الشهداء يقررون أن يكونوا أنداداً، لا يحتملون القفص، تماماً مثل عصفور الحكاية عند غسان كنفاني، فليست كل العصافير مصممة على أن تحتمل القضبان، وليست كل القضبان قابلة لأن تحرس كل العصافير.
لماذا إذن هو مختلف؟
 لأنه كثير على وقت مثل هذا، وقت مهزوز مثل بندول ساعة خرفة، هناك أشخاص يستكثر الوقت نفسه عليهم، وهناك من يستكثرهم على نفسه، وباسل لطم الوقت على عينه فاخضرت، ولم يعد يرى بها، باسل لم يكن مؤذياً، لكنه أراد للوقت أن يعدّل من قامته المحنية، ويبدأ في زراعة الصبّار من جديد، بعد أن خلعوه من كل مكان.
لم تقل لماذا هو مختلف؟
 ألأنه كان وحده؟ والبطولة أن تموت وحيداً؟ ألأنه ظل يعدّ الطلقات التي تنفذ من بين يديه واحدة واحدة؟ والبطولة أن تصمد إلى الطلقة ما بعد الأخيرة؟ ألأنه لم يلمس مقبض الباب ولم يقرر أن يعطي الأعداء لمعةً واحدة يرونها في عينيه؟ نعم لأجل كل هذا، قرر أن لا يروا عينه إلا منطفئة من الخارج ومضيئة من الداخل كشمس في قطبٍ ثلجي، بيضاء والثلج أبيض.
هل انتهيت؟... بل لم أبدأ بعد!!!
 كان قارئاً، وكاتباً، ليس مثلنا بالتأكيد، نحن الذين نحيا على بطولات الآخرين، كتب مقالاً ذات يوم رشق عنوانه في أعيننا: عش نيصاً وقاتل كالبرغوث... لم يكتب هذا فقط، بل عاش وقاتل.
 واحد وثلاثون عاماً لم تكن تكفي ليقرأ كل الكتب التي يريد، لكنها كانت كافية لقراءة تضاريس الأرض حتى بطريقة بريل، ليعيد رسمها وكتابتها كفلسطيني خارج من تعريفات البطولة في الكتب، لم تكن رصاصة واحدة كافية للموت، فتحولت الرصاصة إلى قذيفة، تفتتت ففتتت معها كل تنظيرات الفصائل والأحزاب وتجمعات الحواري، ليترك وراءه فردة حذاء واحدة تقول كل شيء للجميع الذين سيصعدون سلم دمه قريباً درجة درجة، نقطة نقطة، إنه أمر مخجل تماماً ما سيحدث غداً بعد جنازتك يا باسل.
 لم اؤمن يوماً بفكرة البطل النموذجية، لكن البطل كما كنت أرى، أنه الشخص الذي يقوم في لحظة تاريخية ما بعمل ما يتوجب على أمة كاملة أن تعمله، لكنها لا تفعل ذلك، ومن هنا ينبثق البطل الفردي، الذي يقول ما لا يقوله الآخرون، ربما يخرج حرفان من فمه فيملآن معجماً، وربما يصمت لعشر ثوانٍ فيخترع لغةً، هذا لم يكن حكاية في كتاب الحكايات، ولم يكن صيداً في غابة الكلام، كان لحماً ودماً وأغنيات وكتب وصلوات وغابات وأولاد مدارس وكحل عيون البنات المراهقات، يعرفُ تماماً أين يموت، وأين يخلع عباءة الليل عن جلده ليضيء الجلدُ كسراجٍ قديمٍ زيته فكرة، وفتيلته خيارٌ واضحٌ، واليد التي تمسكه خشنة ومتشققة وحنونة.
 تعال إلى موعدك، لا تتأخر وتتحجج بالموت، فهذا ليس عذراً كافياً، فقد اشتريت لك الاسطوانات التي كانت تنقص مجموعتك الموسيقية، وأهدتني إحدى البنات كتاباً لك، وأمي صنعت لك المفتول بيديها المتعبتين، وأختي التي لا تخدم أحداً في العادة، نسجت لك بلوفراً شتوياً، وندمت لأنك لن تلبسه هذا الشتاء، وستضطر أن تنتظر الشتاء القادم لترتديه، سيبدو الأزرق المطعم بالأحمر جميلاً على قامة مثل قامتك، لكن مهما يكن، إياك أن تتأخر عن موعدك، لأنك تعرف أن واحدة من الأشياء القليلة التي تجعل أمي تفقد أعصابها، أن يتأخر مدعو على العشاء عن موعده.



مسيرة غاضبة برام الله تنطلق من مكان استشهاد المُناضل باسل الأعرج

مسيرة غاضبة برام الله تنطلق من مكان استشهاد المُناضل باسل الأعرج

06 آذار / مارس 2017
رام الله _ بوابة الهدف
انطلقت في مدينة رام الله، مساء اليوم الاثنين، مسيرةً غاضبة من المكان الذي أُستشهد فيه المُناضل باسل الأعرج على يد قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم.
وشارك المئات في المسيرة  التي انطلقت من مكان استشهاد باسل وصولاً إلى دوار المنارة وسط مدينة رام الله بالضفة المحتلة.
المشاركون خلال المسيرة رفعوا صور للشهيد الأعرج، ورددوا هتافات منددة بسياسات التنسيق الأمني الذي تمارسه السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وطالبوا برحيل السلطة والرئيس محمود عباس.
وكان الشهيد الأعرج ارتقى خلال اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم الاثنين، بعد اقتحام آليات الاحتلال ومحاصرته منزلاً كان باسل يتحصّن فيه، برام الله وسط الضفة.
..............
 

باسل الأعرج حالة اشتباك مستمرة

06 آذار / مارس 2017
الاسم حين يكون لصاحبه كل النصيب منه "باسل"، وكأن البعض يُخلقون ومعهم أسماؤهم، منسجمة تماماً مع سيرتهم وأفعالهم التي ستكون.
باسل المثقف الثوري والذي يقول "بدك تصير مثقف، بدك تصير مثقف مشتبك، ما بدك مشتبك، لا منك ولا من ثقافتك ولا في فايدة منك".
هكذا بدأ ومنذ اللحظة الأولى في حالة اشتباك، يكتب مقالات عميقة عن المقاومة والانتفاضة ومقاطعة العدو، وتطوير أساليب المقاومة والاشتباك معه، هو الصيدلي الذي عرف الداء والدواء، وصفة بسيطة عالية الكُلفة، كي تُشفى من جرحك عليك أن تجود بدمك.
ومثلما شكّل غسان كنفاني وناجي العلي كتائبهم الخاصة بقلم وريشة، شكّل باسل كتيبته بالوعي الذي امتلكه وبدأ اشتباكه مبكّراً مع عدوّه ومع أذنابه ووكلاءه، وبثقافته ووعيه وشخصيته تلك تمكّن من مخاطبة جمهور كبير من الشباب حرص أن يكونوا جزءاً من كتيبته، كتيبة مثقفة واعية تعرف عدوّها وحقوقها جيّداً، واضحة بوصلتها دون حاجةٍ لدليل، كل هذا جعل منه باسل "المطارد".
خلال فترة اعتقاله ورفاقه لدى سلطة أوسلو لستة أشهر خاضوا إضراباً عن الطعام وكانت رسالته "هيهات منّا الذلّة" موقفاً وممارسة لمن لا يعرف الانحناء أو يرتضي الذل، ليُطلق سراحهم ولتعتقل أجهزة الاحتلال لاحقاً رفاقه الخمسة، أما هو فقد اختار طريقه كما كتب في وصيّته "وأنا الآن أسير إلى حتفي راضياً مقتنعاً وجدت أجوبتي، يا ويلي ما أحمقني وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد"، هكذا كان اختياره بقناعة وإيمان راسخيْن، اختار أن يذهب إلى مجده وهو الذي عرف جيّداً "اللي بدو يكتب لفلسطين واللي بدو يرسم لفلسطين بدو يعرف حالو ميّت"، اختار أن يكون "ندّاً" وكان النَد واستشهد "بين زخّات الرصاص".
في وصيته يقول بأنه وجد الأجوبة، وفي دمه علينا البحث عن الأجوبة.
...................
 

باسل الأعرج والدرس الأخير في وعي المحارب

06 آذار / مارس 2017
باسل الأعرح
باسل الأعرح
المقداد جميل
في آب 2014 كنت قد بدأت أفقد إيماني بمسمى "المقاومة" وما تعنيه من فعلٍ مستمرّ طوال استمرار الاحتلال، وجدوى هذه المقاومة ومقدرتها في "الحفاظ على كرامة الفلسطيني وانتشاله من حالة الذلّ"، كما كنّا نقول دائمًا، ونسمع. كان إيماني بالمقاومة وبالسلاح أكبر من أيّ إيمانٍ آخر، فأنا أؤمن بالمقاومة المسلحة بغضّ النظر عن عقيدتها أو خلفيتها، هذه المقاومة التي تعطي الوجود الفلسطيني على أرض مسلوبة معناه، والمقاومة الأشمل التي ترفض الظلم والطغيان أيًا كان.
انتهت الحرب التي استمرت أكثر من خمسين يومًا، وكانت المقاومة آنذاك قد تمسّكت بعدة مطالب، كان إيماننا بالمقاومة يقطع أيّ شكٍ بأنّها ستخرج من هذه المعركة سوى منتصرة، قادرة على هزيمة عدوها، واقتلاع مطالبها منه، لكن انتهت الحرب دون أن يحدث أيٍّ من ذلك. حطّ هذا من نظرتي إليها، ليس لأنّها باعت أو ساومت، بل لأنّها وقعت رهينةً لمجموعة من اللقاءات السياسيّة، في حين أنّها كانت قادرة على الاستمرار حتى الرمق الأخير -طالما أنّ المعركة كانت قد بدأت ولم يبقَ للواحد منا شيئًا يخسره-.
ما بعد آب، كانت الحياة مختلفة، في النظرة الشخصيّة لها، في الاهتمامات، بكلّ ما فيها. حياة غارقة ما بين الكتب والأفلام والاستماع للأغاني، كفعل وحيد لمحاولة الخروج من واقع متهالك أو الغياب عنه ولو لحظة مقابل خيالٍ تصنعه تلك الأشياء.
لحظة واحدة كانت قادرة على قتل شيء ما داخل الروح، ولحظة أخرى كانت قادرة على إعادة إحياءه. استشهد باسل الأعرج، وكان قد كتب عن "وعي المحارب"، هذا الوعي الذي لا يجوز حقيقةً أن ينفصل إلى كلمتين مفترقتين -كما علمنا الباسل-، فالمحارب وحده لن يفلح، ولن يقدر على أنّ يمرّ طريقه دون ما يُنيره إليه، ذاك الوعي الذي يساعده على إمساك السلاح داخل النفق وفي خطوط التماس، وهو الوعي ذاته الذي يدفع به أن يلقي حياته كاملةً رهن اللحظة ما بين إخراج السكّين وذبح الجندي الواقف على الحاجز المُغتصب لأرضه. والوعي وحده، لن يغدو سوى مجرّد كلام في الكتب، نقرأه كما نستمع للأغاني ونشاهد الأفلام، وننظّر على الناس، ونقول أنّنا مثقّفين ونتملك من الحكمة ما يجعلنا نتباهى أمام الآخرين ونتعالى، فلا يغدو لهذا الوعي أيّ فائدة، إلا إذا كان قادرًا على أن يقودها لطريقه الصحيح، نحو محاربة الظلم والعدوان المتواصل منذ عشرات السنين، وهذا التمثيل الحقيقي لكلمة الشهيد الباسل حين قال لنا بصوتٍ مُقبلٍ على القتال أنّ "المثقف يجب أن يكون مشتبكًا، ولا لزوم للمثقف الغير مشتبك".
الحقيقة أنّ "وعي المحارب" كان العلامات الصغيرة التي نثرها باسل الأعرج في طريقنا، كي لا نضلّه، وليعلّمنا في صباح السادس من آذار الدرس الأخير من هذا الوعي، أنّ الثقافة هي المعنى الآخر للرفض وللاشتباك، فلا معنى للمثقف الذي يُطلق الشعارات ويظل قاعدًا لا يتحرّك، وأنّ المسلّح الواعي هو الذي يعرف طريقه أكثر من أيّ مسلح آخر، وكان هذا الدرس، هو الدرس الوحيد القادر على إعادة الإيمان المنهار، ككتابٍ نزلَ في ليلةٍ خصّصها هذا النبي الأخير المُحارب، الرافض أن يكون كتابه مجرّدًا من معنى القتال والرفض.
 .............

سردية بطل اسمه: باسل

06 آذار / مارس 2017
الشهيد باسل الأعرج
الشهيد باسل الأعرج
أيها المثقف المليء بشهوة الحياة حتى الحلق.. أعدت لنا بلمحة عين الفدائي الجميل الذي غنيناه واستقبلناه وودعناه وبكيناه على أبواب مخيماتنا أيام "أنا يا أخي آمنت بالشعب المضيّع والمكبل وطل سلاحي من جراحي".
شكراً لأنك أيقظته ثانية من تحت سترة مخملية ممزقة بالعار، شكراً لكل الأشياء المتناثرة في المكان، قنديل دم وقلم وكتاب وطلقات منفردة وكوفية وبندقية، لعلها تنفع الذكرى لمن تناسى وتجاهل لأزمة الثورة "الفكر والبندقية".
يسرد بلا توقف حكايات مدوية كصوت الرصاص. كان يحشو أحرف الأبجدية الدافئة في البندقية الأنيقة ويرسم ويحكي ويكتب اسم فلسطين بالدم فوق زرقة السماء.
شكراً لأنك نبض حيّ من فقه الثورة الأصيل والنظيف والنقي واشراقة الشمس البلاد ومن سلالة أنبياء القضية ورجالها الأوائل. أنت سردية بطل اسمه: باسل الأعرج، سنحفظها عن ظهر قلب وبأعلى درجات العشق، الفتى الفلسطيني الذي حسم معركته الأولى التي هي بداخله فخرج منها مقاوماً لا يساوم وذهب إلى معركته الحقيقية وأصبح لنا معلماً لا يحيد عن فلسطين الحلم الذي لا يختزله احتلال  والحرية التي لا يلجمها سجن أو حاجز أو جدار أو جنرال والمعرفة التي لا يقتلها أبو جهل أو أبو عاقر.  باسل يقرأ علينا النبأ العظيم كيف نكتب ونفكر ونقاتل كي نحرر أنفسنا.

الفصائل الفلسطينية تنعي الشهيد المقاوم باسل الأعرج

قوات العدو الصهيوني تقتحم رام الله وتغتال الشهيد باسل الأعرج
استشهد المقاوم البطل "باسل الأعرج"، فجر اليوم، الاثنين 6 مارس في مدينة البيرة قرب رام الله، بنيران قوات العدو الصهيوني التي اقتحمت منزلا تواجد فيه الشهيد واختطفت القوات جثمانه.
وقد خاض الشهيد اشتباكًا مسلحًا طويلًا مع القوات المقتحمة لمدة ساعتين، وأن ذخيرته نفذت، وبعدها اقتحمت قوات الاحتلال المنزل الواقع في منطقة مخيم قدورة، وأعدمته من مسافة قريبة، وفقا لوسائل إعلام فلسطينية.

الشاب باسل الأعرج هو خريج تخصص الصيدلة من الجامعات المصرية، وعمل في مجاله قرب القدس، وكان ناشطا جماهيريا تصدر المظاهرات الشعبية الداعمة لمقاطعة كيان العدو في الداخل والخارج ،ومن أبرزها الاحتجاجات على زيارة وزير دفاع جيش الاحتلال السابق "شاؤول موفاز" عام 2012، حيث تعرض للضرب من الأمن الفلسطيني وأصيب على إثرها بجراح.
جدير بالذكر أن باسل الأعرج قد سبق أن تعرض للاعتقال من طرف الأجهزة الأمنية في سلطة أوسلو ، لمدة 5 أشهر قبل إطاق سراحه ، ليظل مطاردا من الاحتلال .
سحقا لعملاء سلطة "التنسيق الأمني" وللمطبعين في كل مكان أينما كانوا
.................

مُحدث.. الفصائل الفلسطينية تنعي الشهيد المقاوم باسل الأعرج

06 آذار / مارس 2017
  • الشهيـد باسـل الأعرج
غزة - بوابة الهدف
نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير شعبنا المقاوم، المنظّر الأول لانتفاضة الشباب الفلسطيني باسل الأعرج، والذي استشهد اليوم، خلال جريمة اغتيال صهيونية جبانة، والتي خاض فيها الشهيد معركة بطولية بعد مُطاردة استمرت شهور طويلة، ودعت فصائل المقاومة إلى الوحدة الميدانية والتنسيق فيما بينها، للرد القوي على هذه الجريمة، وتكثيف عملياتها ضد الاحتلال الصهيوني المجرم.
وأكدت الجبهة أن فلسطين فقدت اليوم واحداً من خيرة وأبرز شباب فلسطين والذي دفع حياته ثمناً لمبادئه وقيمه، والذي كان جذرياً لأبعد الحدود، رافضاً للحلول الاستسلامية، وأحد أبرز المؤرخين لتاريخ فلسطين في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
ووصفت الجبهة المناضل الشهيد بالثائر المثقف والمنظّر لانتفاضة الشباب الفلسطيني، والذي تمسك دوماً بجذوة المقاومة والانتفاضة طريقاً للوحدة والعودة والتحرير لكامل التراب الوطني الفلسطيني، وهو المثقف الثوري الذي سخر كل طاقاته الثقافية والمعرفية خدمةً للمقاومة وتطوير أدواتها، ومارس ذلك سلوكاً ميدانياً مقاوماً ليجعل من جسده متراساً في وجه التنسيق الأمني وأدواته، رافضاً بأن يكتفي المثقف بدوره كداعية ومنظّر بل ممارسة يومية على الأرض.
واعتبرت الجبهة أن جريمة اغتيال المناضل الشهيد الأعرج جاءت ثمرة لاستمرار التنسيق الأمني المقيت، فقد سبق وأن طاردت ولاحقت أجهزة أمن السلطة الشهيد باسل ورفاقه، وتمكنت من اعتقاله عدة شهور، وتسبب هذا الاعتقال في مطاردة الاحتلال له حتى استشهاده.
وشددت الجبهة على أن دم الشهيد المناضل باسل الأعرج، ودماء شهداء شعبنا، وعذابات أسرانا، تستصرخ الجميع، وتدعوهم بضرورة تجسيد الوحدة الميدانية في الميدان، وتعزيز وتفعيل الانتفاضة الشعبية العارمة ضد الاحتلال، وإعادة الاعتبار للمقاومة المسلحة باعتبارها من أنجع الوسائل لردع الاحتلال والرد على جرائمه.
وطالبت الجبهة الشعبية بضرورة مواجهة كل أشكال التنسيق الأمني والاعتقالات والملاحقة السياسية من قبل أجهزة أمن السلطة، واعتبار التنسيق الأمني هو خيانة صريحة لدماء الشهداء ولمبادئ وقيم شعبنا، والتي تسبب استمرارها في الضرر بالمقاومة وشبابها.
ودعت الجبهة القيادة الفلسطينية إلى تحويل أقوالها بالتوجه إلى المؤسسات الدولية لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا إلى أفعال، في ظل تصعيد الاحتلال لجرائمه وقوانينه العنصرية ضد شعبنا.
 وشددت الجبهة على ضرورة إدراك المخاطر الحقيقية على قضيتنا الفلسطينية في ظل محاولات الاحتلال استغلال الغطاء الأمريكي والانقسام، والوضع العربي إلى مزيد من الضغط والعدوان على شعبنا، عبر إجراءات وإقرار قوانين للاستيلاء على مزيد من الأراضي، وما طرح ما يُسمى مشروع قانون تطبيق السيادة الإسرائيلية على مستوطنة معاليه أدوميم، شرقي القدس، يمثل جريمة جديدة ضمن محاولات الاحتلال تصفية حقوقنا وقضيتنا.
واعتبرت الجبهة أن الوفاء لدماء الشهيد الأعرج يتطلب انهاء اتفاقيات أوسلو والتي لطالما عارضها وواجها الشهيد الأعرج وكل المناضلين، وصوغ استراتيجية وطنية جديدة لمواجهة التحديات الراهنة، وبما يوحد طاقات شعبنا في تفعيل الانتفاضة والمقاومة، وترسيخ الوحدة الميدانية للرد على جرائم الاحتلال.
 وأكدت الجبهة أن الاحتلال واهم إن كان يعتقد بأن جريمة اغتياله للثائر الباسل الأعرج ستوقف مفاعيل الانتفاضة، وروح المقاومة والانتماء في الشباب الفلسطيني، فستكون دماءه الطاهرة مفجرة لطاقاتهم وابداعاتهم في وجه العدوان والاحتلال، والمشاريع الاستسلامية.
بدورها، نعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشهيد باسل الأعرج، على لسان القيادي في الحركة الشيخ خضر عدنان.
إن الشهيد الأعرج "مقاوم استثنائي مثّل بهمته كل شاب فلسطيني يتطلع لزوال الاحتلال عن أرض فلسطين و مقدساتها، والسعي للفعل المقاوم المؤلم للاحتلال".
وأضاف الشيخ عدنان "باسل الأعرج هو قدوة الآلاف من الذين اعتقلوا ويعتقلون على يد أبناء جلدتنا، وصفع بدمه المسفوح في رام الله زيف التسوية المزعومة".
من جهتها، اعتبرت حركة حماس استشهاد المقاوم الأعرج، واحدة من حلقات انتفاض شعبنا في الضفة الغربية ضد الاحتلال الصهيوني، واستمرار لحالة التمرد على المستعمر للأرض والمقدسات.
وقال حازم قاسم المتحدث باسم حماس "إن الفعل الاستشهادي للشهيد الأعرج، يثبت مرة أخرى أن انتفاضة القدس قرار فلسطيني نهائي بالحصول على الحرية، وأن الشباب الفلسطيني على استعداد لدفع ثمن الحرية من دمهم الطاهر".
وأضاف " ما هو مطلوب من كل مكونات شعبنا، الانخراط في الفعل المقاوم لانتفاضة القدس، وعلى السلطة وقف سياسة الاعتقال السياسي، والتنسيق الأمني الذي يعرقل حالة النضال الفلسطينية، كما فعلت حينما اعتقلت سابقاً الشهيد باسل الاعرج"، وفقاً لقاسم.
وشدد قاسم على أن شعبنا سيبقى ثائراً في وجه الاحتلال، ولن يلتفت لمحاولات تبهيت القضية التي تمارسها قيادة السلطة، وسيواصل سيره في مشوار تحرير الانسان والمقدسات والارض الفلسطينية الكاملة.

باسل الأعرج: شهيد يرثي الأحياء

باسل الأعرج: شهيد يرثي الأحياء

فجر الأمس، استيقظ الفلسطينيون على أخبار اشتباك ناري دام لساعتين في إحدى مناطق الضفة الغربية مع قوة إسرائيلية خاصة، وانتهى باستشهاد الفلسطيني الذي خاض الاشتباك.
في اللحظات الأولى، التي لم يكن قد كُشف فيها بعد عن هوية المستَهدف، بدا التفاعل العام مع الأمر «عاديًا»، أو غير خارج عن المألوف، السائد في التعاطي مع حوادث من هذا القبيل. ولكن شيئًا من التوتر سرعان ما بدأ يتسلل إلى نبرة من يتناقلون الخبر، شيئًا ما يخفيه البعض عن الآخر، همهمات قلقة وشكوك تتوسل باضطراب ما يبددها، ليأتي الخبر الصاعقة: «يديعوت أحرنوت» تعلن أن الفلسطيني المستهدف هو باسل الأعرج.
صور قليلة تظهر فيها مجموعة من الكتب المغمسة بالدم، بندقية أم 16، بندقية كارلو، فوارغ الطلقات التي رشها باسل على القوة الإسرائيلية التي هاجمته، وفردة حذاء رياضي أزرق، أكدت الخبر.

أمام فائض الشاعرية ترتبك كل محاولات التأبين
في التفاصيل الإضافية يُستدعى والد باسل للتحقق من الجثة. يحذره الضابط من كون هيئة ولده، بعد أن مزقتها الطلقات والشظايا، لن تشبه الهيئة التي اعتادها عليه. يرد الأب بعد معاينته جثمان ابنه: «الله يرضى عليه! عمري ما شفته أحلى من اليوم».
وهكذا، تستكمل التفاصيل المرافقة لمشهد الاستشهاد ما دشنته سيرة باسل في رسم لوحة «الشهيد الكامل» أو «البطل المطلق»؛ فلسطيني في عمر الورود (31 عامًا)، مثقف وكاتب، ناشط سياسي يزخر الإنترنت بصوره، وهو يُضرب تارة من عسكر السلطة في رام الله وتارة أخرى من الجنود الإسرائيليين، مخطوفًا فمعتقلًا ثم مطارَدًا يجوب الجيش الإسرائيلي حواري وشوارع رام الله بحثًا عنه، وأخيرًا مقاتلًا يستشهد ورشاشه بيده. صورة تتكثف فيها الرمزية إلى حدها الأقصى، لتشقى معها العين والروح في السعي للإحاطة بعناصرها.
أمام فائض الشاعرية هذا ترتبك كل محاولات التأبين، فأي كلام مكتوب أو منطوق بإمكانه مناظرة مشهد يختزن هذا الكم الهائل من المجاز المادي الملموس!؟
الفجيعة التي اعترت رفاق ومحبي باسل، وبخاصة الفلسطينيين منهم، في فلسطين وخارجها، وإن تسترت بحدث الاستشهاد وما رافقه من تفاصيل ملحمية، كانت تواري في ثناياها وجعًا نكأه دم باسل، فاستشهاده جرى ضمن سياق مواز منفصل تمامًا عن السياق العام المنحط والمثقل بالهزيمة والعجز الذي يحياه الفلسطينيون اليوم.
بين السياقين تتبدى لهؤلاء الفجوة الشاسعة التي تفصل بين بؤس واقعهم المعيش ورايات التعاسة المحيطة به من كل جانب، وبين واقع آخر مجيد رحب مفعم بالحرية والرضا هم بعيدون كل البعد عنه، استطاع باسل التسلل من بينهم لينفذ إليه، مدشنًا بنفسه نموذجه الخاص ليرقب من عَلٍ كيف يتضاءل أمامه حجم كل شيء ليستحيل إلى مسخ؛ الاحتلال يتحول إلى قطيع كلاب مسعورة يختزل كل معاني الشر والدناءة وهو يقتل إنسانًا بهذا القدر من النبل، والسلطة وتقاعسها و تنسيقها الأمني تمسي أحقر حتى من أن تُستدعى كي تُشتم في حضرة شهادته، ونصوص المثقفين تحتاج لمن يرثيها وهي ترثي من قال ذات مرة: «بدك تصير مثقف، بدك تصير مثقف مشتبك. ما بدك تشتبك، لا منك ولا من ثقافتك!»

بدك تصير مثقف، بدك تصير مثقف مشتبك. ما بدك تشتبك، لا منك ولا من ثقافتك!
ولكن الأهم من ذلك كله بالنسبة لأقران باسل، هو أن السقف الذي حددوه لفعلهم السياسي بدا اليوم منخفضًا إلى حد لا يطال علو فردة حذائه الزرقاء، وأن سنوات ضوئية تفصل «نشاطهم» السياسي عن اللحاق بما أتى به.
زاد من مرارتهم أيضًا أنه مضى إلى النهاية، بل إلى حدود الإثبات بالدم لصحة سرديته النقدية لظاهرة نشطاء النخبة، الذين يجولون بحواسيبهم التي تحمل شعار «التفاحة» على المؤتمرات والورش الممولة، منذ أن كان يجوب شوارع وحقول الضفة الغربية ليجمع حوله الطلاب والمزارعين محاضرًا فيهم عن سبل التحرير وتحقيق العدالة الاجتماعية وعن بطولات الفدائيين العرب الأوائل في مواجهة الاستعمار الإنجليزي والفرنسي، كفيلسوف منفصل عن زمانه خرج لتوه من كتاب يروي قصة متمرد على ملك جائر في القرون الوسطى، أو وهو يظهر على شاشة التلفاز ليرد على مذيع سلطوي يحذره من كون ما ينادي به يمثل خرقًا للاتفاقات الدولية، بأنه يريد فعلًا خرقها واستعادة فلسطين من بحرها إلى نهرها، وفوقها الجولان، لأنه فلاح و«الفلاحون طماعون بطبعهم»!
قبل أكثر من عام، في الفترة التي سبقت اختفاءه، وفي آخر تواصل مع الشهيد باسل الأعرج، أرسل الأخير لي نصًا عن الشهيد الجزائري علي لابوانت (1930-1957).
أغالب قشعريرة تسري في أوصالي كلما استذكرت الأمر؛ لا شك أن التشابه في مصائر كل من لابوانت وباسل، من بعده بسبعين عامًا، كفيل ببث الرهبة؛ كلاهما نُسف وهو كامن في سقيفة مخبأة بعد نفاذ ذخيرته، إلى حد تبدو معه أي تفسيرات تعزي الأمر إلى الصدفة أقل عقلانية من تفسير آخر لا مناص منه: باسل رأى مصيره منذ البداية وأشرف على تجهيز فصله الختامي بنفسه، وإلا فمن أين أتى كل هذا الموت المتقن، والذي لشدة إتقانه استحال إلى حياة يبثها فيمن حوله؟ كيف يكون الفلسطينيون موتى مهزومين يتسرب الأمل من بين أصابعهم، ولا يزال فيهم من هو مثل باسل الأعرج؟!

الخميس، 2 مارس 2017

وقفة تضامنية اليوم الخميس 2 مارس 2017 مع شعب فلسطين

في إطار الأسبوع العالمي لمناهضة "الأبارتايد" الذي يمارسه الكيان الصهيوني العنصري ضد شعبنا في فلسطين ، نظمت النقابة الوطنية للتعليم العالي بجهة الدارالبيضاء ،وقفة تضامنية اليوم الخميس 2 مارس 2017 مع شعب فلسطين .
وشارك في الوقفة، التي نُظّمت في ساحة كلية العلوم إبن أمسيك في الدارالبيضاء ، طلبة كلية العلوم إبن أمسيك، والأساتذة الباحثون بجهة الدارالبيضاء .
وقد رفع المشاركون العلم الفلسطيني ولافتات داعمة لانتفاضة الشعب الفلسطيني، ومنددة بالاحتلال الصهيوني الغاشم، والاعتداءات الخارقة لكل المواثيق والأعراف الدولية ضد شعب فلسطين المحتل، وبمباركة من الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، وسط صمت عربي مطبق خوفا على المصالح الضيقة للحكام، وتهديدات الدول المذكورة.
وأكد المنظمون في الكلمة الختامية ،على استمرارية المظاهرات والفعاليات المماثلة في المغرب، لحين توقف الاحتلال عن هذه الممارسات، داعين الفلسطينيين إلى التوحد في مواجهة الاحتلال وتعنته بكافة السبل الممكنة .














كل شهيدوليد


  كل شهيدوليد
 الى الشهيد عمر النايف في ذكرى ولادته الاولى
..........................
بين صراخ النسوة
ونهنهات الاطفال
بين انزواء الاب قرب الحائط يداري دمعته
ودخول الجارات لتوديع الشهيد
واطلالة قائد ترك المعسكر على حين غفلة
ليؤدي للشهيد تحية الوداع العسكرية
كانت دموعي لاتتوقف
والامي تزدادمع فاجعة الوداع
 كيف اودعك ياشهيد
كيف اواريك الثرى
وتصبح اطلالتي عليك دوما من بعيد
كيف انسى او اتناسى اطلالتك
وابتسامتك فجر عيد
تدافعت للغرفة
قبلت الثوب الابيض مرتجفا
لم يكن الثوب يمنع ان تتلاقى الارواح ويتهامس الرفاق
حول مجريات الاحداث وكل جديد
غاب الجميع
وتوارى الموت بعيدا بعيد
حملتك بين يدي وليد
محمر الخدين
على خدي
كان خدك الساخن يبعث في روحي الحياة من جديد
سمعت همسا
هل انت مسيح اخر جاء يكلمنا وان كان وليد
تمادى عناقنا
وتلقت اذني منك
ان كل شهيد هو وليد

الشهيد الحسين بن يحيى الطنجاوي

 الشهيد الحسين بن يحيى الطنجاوي للاطلاع على المقال اضغط على الرابط اسفله: الشهيد الحسين بن يحيى الطنجاوي :